شمس الدين السخاوي

13

البلدانيات

ثناء العلماء عليه : قال الإمام الشوكانيّ - رحمه اللّه - في « البدر الطالع » 2 / 185 : « وبالجملة فهو من الأئمة الأكابر » . وقال تلميذه الشيخ جار اللّه بن فهد المكيّ فيما كتبه عقب ترجمة المصنّف لنفسه في « الضوء اللامع » ما نصه : « إن شيخنا صاحب التّرجمة حقيق بما ذكره لنفسه من الأوصاف الحسنة ، ولقد - واللّه العظيم - لم أر في الحفّاظ المتأخرين مثله ، ويعلم ذلك كلّ من اطّلع على مؤلفاته ، أو شاهده . وهو عارف بفنّه ، منصف في تراجمه . ورحم اللّه جدّي حيث قال في ترجمته : إنّه انفرد بفنّه ، وطار اسمه في الآفاق به ، وكثرت مصنفاته فيه وفي غيره ، وكثير منها طار شرقا وغربا ، شاما ويمنا ، ولا أعلم الآن من يعرف علوم الحديث مثله ، ولا أكثر تصنيفا ولا أحسن . وكذلك أخذها عنه علماء الآفاق من المشايخ والطلبة والرّفاق ، وله اليد الطّولى في المعرفة بأسماء الرّجال ، وأحوال الرّواة ، والجرح والتعديل ، وإليه يشار في ذلك . ولقد قال بعض العلماء : « لم يأت بعد الحافظ الذّهبيّ مثله « 1 » ، سلك هذا المسلك » وبعده مات فنّ الحديث ، وأسف النّاس على فقده ، ولم يخلف بعده مثله » « 2 » . وقرّض له شيخه على غير واحد من تصانيفه ، وكان من دعواته له قوله : « واللّه المسؤول أن يعينه على الوصول إلى الحصول ؛ حتى يتعجب السّابق من اللاحق » . وقال الزّين قاسم الحنفي : « وقد كان هذا المصنّف - يعني : السّخاويّ -

--> ( 1 ) وهذا فيه غلو ظاهر ، فإن الناظر في كتبه وكتب شيخه يعلم فضل علم شيخه على علمه ، هذا فضلا عن الحافظ العراقي ؛ ورحمة اللّه على الجميع . ( 2 ) البدر الطالع 2 / 185 - 186 .